علي كولو أحمد كايا الفنان الكردي المولود سنة 1957 في ولاية (ملاطية) في تركيا يعدُ من ابرز فناني و موسيقيّ القرن العشرين.... عندما كان في السادسة من عمره لم يكن يجد سوى صندوق صغير من الصفيح (التنك) ليروي شغفه بالموسيقا حيث كان يستعمله كطبلة!! ولما كان في الثامنة من عمره اشترى له والده طنبوراً فما كان من أحمد إلاأن إنهمرت دموعه من الفرح..انتقل أهله للعيش في اسطنبول و لأول مرة يشاهد أحمد البحر ويلتقي بالفضاء المائي الرحب بعينيه الطفوليتين حينها عبر أحمد في قرارة نفسه متعجباً ((يا إلهي ما هذه البحيرة الكبيرة)) بدأ كايا العمل في محل لبيع الكاسيت وفي ذلك الوقت كان معظم رواد المحل وزبائنه من طلاب الجامعة في الوقت الذي كان فيه الذوق الجماهيري العام ميالاً لنوعين من الموسيقا والمتمثلين في تيارين اثنين: تيار (أورهان غينجباي) وهو فنان تركي يغني للعاطفة والمعاناة وتيار(روهي سو)وكان فناناً مغنياً للقومية والوطن سوى أن معظم الطلبة الجامعيين كانوا ميالين لسماع (روهي سو) أكثر من غيره وذلك ما شدّ أحمد كايا الى سؤال مهم ما الذي يجذب كل هؤلاء الطلبة لفن روهي سو ؟ وللحصول على جواب لسؤاله قرر أن يسمع (روهي سو ) ويفهم منه وكان ذاك ..ثم أحبه كايا ليبدأ بممارسة الموسيقا.............. كان الشريط الأول لأحمد كايا والذي كان يحمل عنوان ((لا تبكي يا طفلي)) مهداة الى أمه وكان كايا يعتقد أنه سيسجن فور إنتشار هذا الشريط في الأسواق ولم يكن ذلك ليزعجه بل على العكس تماماً كان يتمنى لو أنه سٌجن بسبب شريطه الغنائي حتى يعيش في سجنه بسلام بعيداً عن ضغوط الحياة الاقتصادية ولذلك جاء شريطه بنبرة سياسية لكن كايا الذي كان يعي جيداً أن مثل هذا الشريط ربما يودعه في السجن مدى حياته فإنه ونظراً لتخوفه فقد لحن لأحد الشعراء القومجيين الترك ويدعى (مامد آكيف آرسوي) وذلك كمناورة منه حتى لا يظل في السجن طويلاً خاصةً أن ( آرسوي) هو نفسه كاتب النشيد الوطني التركي. وبعد نزول شريطه الى الأسواق اعتكف كايا في البيت ينتظر البوليس للقبض عليه لكن أحدًا لم يأتي ذلك المساء في صباح اليوم التالي التقى بصديقه في الشارع حيث بارك له الأخير و عبر له عن إعجابه الشديد بأغانيه الرائعة أحمد كايا الذي بقي واقفاً كالملسوع لم يصدق ما سمعه وأكد لصديقه بأنه سيدخل السجن لكن صديق كايا أكد بأن أغانيه الوطنية والإنسانية أشعرتهم بإنسانيتهم وأنه أصبح شهيراً ومحبوباً من الجميع .... وبلغت مبيعات أول شريط غنائي له (500000) نسخة وكان كايا لا يزال غير مصدق ما يراه ومنتظراً البوليس وعلى عكس ذلك نال جائزة من مؤسسة الصحافة التركية .. في مهرجان فني أقيم في تركيا حضره العديد من الفنانين و المثقفين الأتراك و العالميين سُؤل كايا عن مشاريعه القادمة فعبر بكل ثقة عن نيته الغناء بلغته الأم (الكردية) فما كان من بعض المتشددين الترك إلا أن يرموه بالأشواك و سكاكين الطعام وعلق إثنان من الفنانين الترك أنه ليس بإمكان أحد أن يدعي أنه ليس تركياً تحت لواء الدولة التركية وأن تركيا هي للأتراك فقط حينها قال كايا كنت أظن بأنني سألقى الاحترام والتقدير على مشروعي هذا ..أنا كردي ويحق لي الغناء بلغتي أخذته الشرطة بعد المهرجان ليسجن ستة أشهر ونفي كايا إلى فرنسا ليعيش حياة الغربة القاسية وليقضي فترة غربته القصيرة مشتاقاً الى وطنه وليرحل في النهاية على الحنين إلى تراب وطنه في 16/11/2000م ليدفن في مقبرة العظماء في فرنسا إلى جانب صديق دربه الكاتب والمخرج والممثل السينمائي ((يلماز غونيه)) منعت تركيا أغانيه لكن إصرار الشعب على سماعه أجبرت السلطات على الرضوخ للأمر الواقع وانتشرت أغانيه في كل أرجاء تركيا إلا أن زيارة الفنانين الكرديين (معصوم قرمزكول) و (فرهاد تونج) لقبره في فرنسا عرّضهما للاستجواب من قبل السلطات التركية
التوجهات الفكرية
تأثرت توجهاته بالأجواء التي صاحبت انقلاب 1970 في تركيا وما واكبه من أحداث سياسية واجتماعية كاتساع ظاهرة الهجرة للمدن وثورات الجامعات المناهضة للانقلاب وازدياد حدة الاستقطاب السياسي واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء، وقد شدته تلك الأجواء للغناء الوطني الذي كان شائعاً في تركيا في تلك الفترة خاصة تيار المطرب "روحي سو" الذي كان يلقى رواجاً كبيراً بين طلبة الجامعات بسبب تركيزه على البعد الثوري الوطني.
تأثرت توجهاته بالأجواء التي صاحبت انقلاب 1970 في تركيا وما واكبه من أحداث سياسية واجتماعية كاتساع ظاهرة الهجرة للمدن وثورات الجامعات المناهضة للانقلاب وازدياد حدة الاستقطاب السياسي واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء، وقد شدته تلك الأجواء للغناء الوطني الذي كان شائعاً في تركيا في تلك الفترة خاصة تيار المطرب "روحي سو" الذي كان يلقى رواجاً كبيراً بين طلبة الجامعات بسبب تركيزه على البعد الثوري الوطني.
دفعه حبه للغناء الوطني إلى التنقل بين محافظات تركيا المختلفة مع أصدقائه في حفلات تدعو لرفض الانقلاب والثورة عليه، كما كان يعلن اعتزازه بعرقه الكردي، وأثار حفيظة المناهضين للأكراد في مهرجان فني بتاريخ 10 فبراير/شباط 1999 حين أعلن عن نيته الغناء بلغته الأم (الكردية) فهاجمه الحاضرون للمهرجان، واعتقلته الشرطة لمدة ستة أشهر بتهمة الدعوة للعنصرية.
وفي يونيو/حزيران عام 1999، اضطرت السلطات التركية إلى السماح له بالسفر إلى فرنسا لإحياء حفل كان تعاقد عليه مسبقا على أن يرجع بعد ذلك مباشرة إلى تركيا، لكنه بقي في فرنسا حتى نهاية حياته.
الوظائف والمسؤوليات
عمل في بيع أشرطة الغناء في طفولته، ثم عمل سائقا لسيارة أجرة في إسطنبول قبل أن يدخل عالم الغناء في الحفلات ويصدر ألبوماته الغنائية.
عمل في بيع أشرطة الغناء في طفولته، ثم عمل سائقا لسيارة أجرة في إسطنبول قبل أن يدخل عالم الغناء في الحفلات ويصدر ألبوماته الغنائية.
التجربة الفنية
أهدى أول ألبوم غنائي أصدره إلى أمه وكان بعنوان "بكاء الطفل" عام 1985، وكان يتوقع أن يتم اعتقاله بعد صدور الألبوم الذي زادت مبيعاته عن نصف مليون نسخة، لكن ذلك لم يحدث، وعاد في ذات العام لإطلاق ألبوم "الألم" ثم توالت مشاركاته في الغناء في الحفلات وفي إصدار المجموعات الغنائية في أشرطة الكاسيت.
أهدى أول ألبوم غنائي أصدره إلى أمه وكان بعنوان "بكاء الطفل" عام 1985، وكان يتوقع أن يتم اعتقاله بعد صدور الألبوم الذي زادت مبيعاته عن نصف مليون نسخة، لكن ذلك لم يحدث، وعاد في ذات العام لإطلاق ألبوم "الألم" ثم توالت مشاركاته في الغناء في الحفلات وفي إصدار المجموعات الغنائية في أشرطة الكاسيت.
إصداراته الغنائية
أطلق ألبومي الدخل وكلمات الفجر عام 1986، وألبوم الديمقراطية المتعبة في العام التالي، وألبوم أنا أحدد عام 1988، ثم ألبوم الورد المتفائل عام 1989 وجدار الحب عام 1990 ورأسي في ورطة عام 1991، وممنوع اللمس في العام التالي وغير سهل في العام 1993 وأغنية الجبال عام 1994، ووميض النجوم عام 1996، وضد أصدقاء العدو عام 1998.
أطلق ألبومي الدخل وكلمات الفجر عام 1986، وألبوم الديمقراطية المتعبة في العام التالي، وألبوم أنا أحدد عام 1988، ثم ألبوم الورد المتفائل عام 1989 وجدار الحب عام 1990 ورأسي في ورطة عام 1991، وممنوع اللمس في العام التالي وغير سهل في العام 1993 وأغنية الجبال عام 1994، ووميض النجوم عام 1996، وضد أصدقاء العدو عام 1998.
كما صدرت بعد وفاته عدة أغنيات كان قد ألفها في حياته مثل وداعا عيوني في عام 2000، وابك قليلا عام 2003، وسأبقى على حالي عام 2005، وألف عام عمر عيوني عام 2006.
الجوائز والأوسمة
نال عدة جوائز أهمها جائزة مؤسسة الصحافة التركية عام 1985، وجائزة موسيقار العام من تلفزيون شو التركي عام 1999.
نال عدة جوائز أهمها جائزة مؤسسة الصحافة التركية عام 1985، وجائزة موسيقار العام من تلفزيون شو التركي عام 1999.
الوفاة
توفي أحمد كايا يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2000 إثر نوبة قلبية في فرنسا، ودفن في مقبرة العظماء، وأعلنت تركيا في شباط 2013 أنها تعمل على استعادة جثمانه لدفنه في مسقط رأسه.
توفي أحمد كايا يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2000 إثر نوبة قلبية في فرنسا، ودفن في مقبرة العظماء، وأعلنت تركيا في شباط 2013 أنها تعمل على استعادة جثمانه لدفنه في مسقط رأسه.


تابعونا على