قضى أكثر من 80 مدنياً نَحبهم صباح الثلاثاء، وأصيب العشرات إثر غارات شنتها طائرات تابعة لقوات النظام مستخدمة مواداً سامة على مدينة «خان شيخون» بريف إدلب.
وكانت مدينة خان شيخون تعرضت مساء أمس إلى غارات مماثلة لم يتسنَّ التأكد من عدد ضحاياها، إلا أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، تناقلوا صوراً صادرة عن «الدفاع المدني» صباح اليوم، تظهر العشرات من المدنيين معظمهم أطفال، قد أصيبوا بحالات تسمم في خان شيخون.
وقالوا إن الطائرة التي نفذت الغارة هي من نوع «سوخوي ٢٢».
وقد بلغ عدد الإصابات مايفوق الـ ١٠٠، في خطوة جديدة يريد من خلالها النظام السوري الضغط على المعارضة بقصف المدنيين، إثر إطلاق المعارضة معارك في كلتا المنطقتين في وقت سابق، كبّدت قوات النظام خلالها خسائر في الأرواح والعتاد، وانتزعت منها مواقع استراتيجية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها قوات النظام سلاحاً محرماً دولياً، إذ تمطر طائراته الحربية إضافة إلى تلك التابعة لسلاح الجو الروسي المدنَ والبلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة بقنابل عنقودية إضافة إلى الفوسفورية والنابالم الحارق.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض (ڤيتو) في ٢٨ شباط هذا العام ضد قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة على النظام السوري لاستخدامه السلاح الكيميائي.
وحصلت وثيقة القرار خلال عملية التصويت آنذاك على دعم ٩ أعضاء في مجلس الأمن الدولي، بينما صوتت ٣ دول، بما في ذلك روسيا والصين ضد مشروع القرار، وامتنعت ٣ دول أخرى عن التصويت.
وكانت بريطانيا وفرنسا نشرت أواخر ديسمبر/كانون الأول العام الماضي مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، يقضي بفرض عقوبات ضد النظام السوري تشمل حظر توريد أي أنواع من المروحيات للنظام.
وحمّلت الوثيقة النظام السوري المسؤولية عن ثلاثة هجمات باستخدام غاز الكلور، تعتبر أساسا لاتخاذ الإجراءات العقابية عليه، بينما اعتبرت روسيا استنتاجات لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأنها غير مقنعة.

تابعونا على